كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وعن أبي حذافة السهمي قال: كان للواقدي ست مائة قمطر (1) كتب.
قال إبراهيم الحربي: سمعت المسيبي يقول:
رأينا الواقدي يوما جالسا إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يدرس فقلنا: أي شيء تدرس؟
فقال: جزئي من المغازي.
وقلنا يوما له: هذا الذي تجمع الرجال تقول: حدثنا فلان وفلان وجئت بمتن واحد لو حدثتنا بحديث كل واحد على حدة.
فقال: يطول.
قلنا له: قد رضينا.
فغاب عنا جمعة ثم جاءنا بغزوة أحد في عشرين جلدا فقلنا: ردنا إلى الأمر الأول (2) .
قال أبو بكر الخطيب: كان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن:
فأنبأني الحسين بن محمد الرافقي (3) حدثنا أحمد بن كامل القاضي حدثني محمد بن موسى البربري قال:
قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلي الجمعة غدا بالناس فامتنع.
قال: لا بد.
فقال: والله ما أحفظ سورة الجمعة.
قال: فأنا أحفظك.
فجعل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى بلغ النصف منها فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني فإذا حفظه نسي الأول فأتعب المأمون ونعس فقال لعلي بن صالح: حفظه أنت.
قال علي: ففعلت فبقي كلما حفظته شيئا نسي شيئا فاستيقظ المأمون فقال
__________
(1) القمطر والقمطرة: ما تصان فيه الكتب قال ابن السكيت: لا يقال بالتشديد وينشد: ليس بعلم ما يعي القمطر * ما العلم إلا ما وعاه الصدر
(2) " تاريخ بغداد " 3 / 7.
(3) هذه النسبة إلى الرافقة وهي بلدة كبيرة على الفرات يقال لها الآن: الرقة.